الإعلام الإلكتروني ..بين الهواية والإحترافية

الإعلام يعني لغة : إيصال المعلومة للعامة ، اما اصطلاحا فهو تحليل المعلومة و دراسة البيئة التي انتجتها و من ثم طرحها على العامة بطريقة يكون الهدف الوحيد من خلالها هو المساهمة في رفع درجة الوعي للمتلقي …
و لقد انتجت منصات التواصل الإجتماعي العديد من مراكز بث المعلومة سواءا كانت فردا واحدا أو مؤسسة متخصصة.
و هنا يطرح السؤال : ما الفرق بين الإعلام الهاوي و المحترف ؟
الإجابة على هدا السؤال يحتاج إلى عينات من الواقع لكن حتى لا نخصص نتكلم بلغة يفهمها الصغير و الكبير ..
شاب في العشرينات من عمره يشغل خاصية البث المباشر و هو جالس فالرصيف و خلال لحظات تبدا التفاعلات التي تدل على أن عدد معين يتلقى على المباشر ما يحدث في الشارع سواءا كان ازدحام مروري أو شجار عنيف أو حفرة تحولت إلى بركة في وسط الطريق …
هدا يدخل ضمن الإعلام الهاوي و هو مثال بسيط يستطيع قارئ هاته السطور أن يتخيل الكثير من الأمثلة الأخرى ..
أما الإعلام الإحترافي فهو الدي ينزل مثلا إلى مسيرة شعبية و يتقن صاحبه التقاط الصورة المعبرة عن صوت الناس التي تسير …
الإعلام الإحترافي هو الدي يتحرك في منصات التواصل الإجتماعي ضمن خطة استراتيجية مدروسة لرفع نسبة الوعي بمآلات الأمور و إلى أين تسير القافلة و يستغل الكاريكانير مثلا للتنفيس عن المتلقين أو تركيب فيديو لمظاهر التضامن و التآلف الإجتماعي بين المواطنين مع نشيد وطني مؤثر و هدا حتى يؤدي رسالته في صنع اللحمة الوطنية التي لا تبنى الأوطان إلا بها ,,
الإعلام الإحترافي هو الدي يعرف جيدا حقل الألغام فيتفادى كل ما يثير النعرات أو الجهوية التي تساهم في تفكيك الرابطة الأخوية بين المواطنين .
من عايش رحلة ما بعد 22 فيفري 2019 على مدار الساعة وواكب كل الخطوات التي أثمرت خروجا سلسا من أطول فيلم خيالي في التاريخ إلى بسم الله نريد ان نبني الجزائر الجديدة ..وحده يعلم أن احتراف الإعلام يحتاج لترسانة من الرؤية الثاقبة و الحكمة و التبصر ..
و في الأخير : ليس بالخبز وحده يحي الإنسان يا صديقي ..
و د م ت م .
علي اسماعيل 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق